مكي بن حموش

8385

الهداية إلى بلوغ النهاية

الآخرة ، ثم تفرغ « 1 » لأمر الدنيا « 2 » . ثم قال : وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ . أي : وهذا الذي أمروا به هو دين المهلة المستقيمة ودين الجماعة المستقيمة لا يتم « 3 » دين الإسلام إلا بذلك . وهذا نص واضح على أن الإيمان « 4 » قول وعمل بخلاف ما قاله المرجئة أن الإيمان قول لا غير ، وقد قال تعالى : " إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ " « 5 » ، وبين هاهنا « 6 » أن أقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإخلاص العمل للّه هو الدين « 7 » المستقيم العادل . ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ . أي : إن الذين جحدوا نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من اليهود والنصارى ومن عبدة الأوثان كلهم في نار جهنم خالدين فيها أبدا لا يخرجون ولا يموتون « 8 » . أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ . أي : هم شر من خلق اللّه . ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « 9 » . [ أي ] « 10 » : آمنوا باللّه ورسوله من أهل الكتاب وغيرهم وعملوا ( الأعمال ) « 11 »

--> ( 1 ) ث : فرع . ( 2 ) أ : ثم تفرغ للآخرة . ( 3 ) ث : لا يمر . ( 4 ) أ : أن دين الإسلام . ( 5 ) آل عمران 19 . ( 6 ) أ : وبين هنا . ( 7 ) أ : وإخلاص العمل هو الدين . ( 8 ) انظر : جامع البيان 30 / 264 . ( 9 ) زيادة من م ، ث . ( 10 ) ساقط من م . ( 11 ) ساقط من أ .